140081.jpg رئيس الوزراء ينفذ طلب الغرفة وهيئة الاستثمار والبنك الوطني وبيت التمويل كما قالت صحفهم الزميلة الراي والقبس والجريدة والنهار والسياسة لأنهم أوجدوه على كرسيه

وصفوا »الشاهد« بالزميلة.. لأنهم زميلات لبعضهم.. لكن »الشاهد« مذكر والفحل الوحيد في شارع الصحافة

هل يجرؤ رئيس الوزراء على طلب إغلاق الزميلة الراي بسبب ما قالته عن مسند الإمارة وولي العهد وتمجيد الإخوان؟

هل يستطيع رئيس الوزراء طلب إغلاق الزميلة الجريدة التي حرضت الناخبين على المقاطعة لرفضها مرسوم الصوت الواحد؟

كلما سألوا الخرافي عن ما تكتبه الزميلة »القبس« قال: مالي شغل.. أنا شريك فيها وراح أتنازل عن حصتي الـ 20٪ للدولة

لا تشد ظهرك يا بوصباح بمرزوق والأغلبية فناصر وجاسم كانت أغلبيتهم أقوى ورحلوهم

دولة رئيس مجلس أمة سابق يردد دائماً: أنا من أوصلت فلان وأنا دعمت فلان.. وأنا ثبت كرسي فلان الفلاني

أغلب الكراسي التي وصل إليها أبناء الصباح كانت بدعم متنفذين متحكمين بالمال العام واليوم يدفعون فواتير كراسيهم

حين عرضت علي الوزارة رفضتها وقلت: ما تبون وزراء تقود وتحكم بأمر الأمير.. تبون مطاريش ومناديب

طوال 10 سنوات يحكم بتغريمي آلاف الدنانير شهرياً وأكبرها غرامة الـ 211 ألف دينار

وزارة الإعلام لم ترسل إلى »الشاهد« تحذيراً أو تنبيهاً أو إنذاراً بما تدعيه أمام المحكمة من افتراءات

منذ صدور الحكم، اتصل بي كثير من الأحبة والأصدقاء، وعدد من الشماتة المنافقين الأعداء، لكن الكل كان يتساءل: كيف جرى ما جرى؟ الحكم وسرعة صدوره وتبني رئيس الوزراء من خلال وزارة الإعلام رفع قضية بالنيابة عن من طلبوا رفع القضية.

القانون يقول: »على المتضرر أن يلجأ للقضاء«،  وعلى وزارة الإعلام أن ترسل تحذيراً أو تنبيهاً بالمخالفات الواقعة إن وجدت، لكن أن تقبل الحكومة غير الرشيدة أن ترفع قضية وتطلب من نائبها العام أن يستعجل الاجراءات، لأن حسب ما ذكرت صحيفة الراي والقبس والجريدة والنهار والسياسة، وبخبر واحد صاغه شخص واحد ووزع على هذه الصحف التابعة للتجار، يقول هذا الخبر الموحد: »قرر قاضي الأمور الوقتية أمس بناء على طلب النيابة العامة إغلاق الزميلة جريدة »الشاهد« لمدة أسبوعين وذلك لإضرارها بالاقتصاد الوطني للبلاد وللتشويه المستمر لغرفة التجارة والصناعة والهيئة العامة للاستثمار وبعض البنوك المحلية«. ويقصدون البنك الوطني وبيت التمويل الكويتي. مع أن هذا الكلام ليس موجودا في حكم المحكمة، فمن أين أتت به تلك الصحف؟ ولماذا أضافته الى صيغة الحكم، غرفة التجارة، هيئة الاستثمار، البنوك؟

مجرد ملاحظة: قد نعتوا »الشاهد« باسم الزميلة فهم زميلات لبعض لكن »الشاهد« ليست مؤنث، بل مذكر والفحل الوحيد في شارع الصحافة.

وهل يجرؤ سمو رئيس مجلس الوزراء أن يطلب من وزير إعلامه إغلاق مثلا الزميلة الراي التي قالت ما قالته عن مسند الإمارة وولي العهد وتوريثه وتمجيدها للإخوان المسلمين؟ وهل يستطيع سمو رئيس مجلس الوزراء إرسال كتاب طلب إغلاق بسبب ما يكتب في الزميلة القبس، وما يقوله كتابهم من ملاكها من أبناء العوائل الخمس التجارية، الاستغلالية عن النظام الحاكم، واللي كل ما سئل جاسم الخرافي: شنو قاعد تسوي جريدتك، وشنو قاعد يكتب أبناءك؟ قال: أنا مالي شغل فيها، مالي سيطرة عليها، أنا مجرد شريك، أبي أتنازل عن حصتي الـ 20٪ هدية للدولة، فكوني منها. وهل يستطيع سمو رئيس مجلس الوزراء أن يرسل كتاباً لإغلاق الزميلة الجريدة مالة حبيبه؟ لرفضها ومحاربتها مرسوم الصوت الواحد؟ ومطالبتها الناخب الكويتي بمقاطعة الانتخابات حينها؟ وهم نفس الجرايد الذين حاربوا إصدار قانون الإعلام الموحد والذين هددوا وأجبروا سمو رئيس الوزراء ان يرضخ ويأخذ القانون ويضعه في الأدراج، كما وعدهم في اجتماع رؤساء التحرير إرضاء لتلك الصحف الزميلة.

هنا فقط نفهم أن هذه الصحف الممولة بالمال العام من خلال مناقصات وترسيات وعطاءات وقروض وتسهيلات لا تقبل بأي حال من الأحوال أن تمس مصادر دخلها الحكومي من خلال المؤسسات التابعة للحكومة والمسيطرون هم، أي الغرفة، هيئة الاستثمار، والبنوك على مقدرات الدولة المالية، وهنا نفهم أن رئيس الحكومة وشيوخه موظفون تابعون لتلك الجهات المتنفذة المسيطرة على مقدرات البلد.

وهنا نقول: إذا عرف السبب، بطل العجب، فالأمر ليس أمر سمو رئيس مجلس الوزراء، فهو مجرد موظف، مأمور، ينفذ ما يؤمر به هو وشيوخه، ممن أتوا به رئيسا للوزراء وأطاحوا برئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد، بقضية القبيضة، التي أثارتها الزميلة القبس والبنك الوطني، والذي على أثره صدرت الخمس رصاصات من أبناء وأعضاء غرفة التجارة على ناصر المحمد من وزراء هو قبل بهم في حكومته، وهو الرجل القوي حينذاك، والذي كان يملك أغلبية المجلس، متحالفاً مع جاسم الخرافي، فاستطاع قلة قليلة من الأعضاء والوزراء أن يكونوا أقوى من الأغلبية الكاسحة للرئيسين، فأطيح بهما هما الاثنين، وخاف جاسم الخرافي ينزل الانتخابات ويسقط، تماماً كتحالفك يا جابر المبارك مع مرزوق الغانم اليوم، شاد الظهر بأن عندك أغلبية مريحة في المجلس، وأنا أؤكد لك أنها لن تدوم لأن المثل يقول »لو دامت لغيرك لما اتصلت إليك« واتعظ بمن سبقك وحنشوف قريباً اللي عقبك لأنهم جعلوا كرسي رئاسة الوزراء كرسي مؤقت، كرسي طارد، نافي لكل أبناء الصباح، الى أن يصل من يريدون أن يصل اليه من أعضاء الغرفة والشركات التابعة لها، تماما كما نفوا جميع أبناء الصباح من الوزارات، لأن اليوم لم يعد هناك أحد من الصباح ينفع وزير، فكلما أوتي بواحد شهر أو شهرين، سنة أو سنتين، شوهوا صورته وطردوه، وغدا نرى نفس الموال على رئاسة الوزراء، لتحالف كل هؤلاء الوزراء والرؤساء مع غرفة التجارة.

ولذلك عندما عرضت عليّ الوزارة في ثاني حكومة لجابر المبارك:

يا صباح أي وزارة تبي من وزارات الحكومة؟ فأجبت إجابة واضحة: لا أقبل أن أعين وزيراً في حكومة دولة الكويت، لأنكم ما تبون وزراء تقود وتحكم بأمر الأمير، تبون مطاريش ومناديب.

والسؤال هنا: لماذا يقبل سمو رئيس مجلس الوزراء وجميع الشيوخ أن يؤمروا ويتأمر عليهم ممن يسترزقون من قراراتهم، ومناقصاتهم التي ترسى على من أتوا بهم؟ الجواب سهل جدا، لو رجعنا للذاكرة والتاريخ لوجدنا أن أغلب الكراسي التي وصل إليها أبناء الصباح، ما كان ممكنا أن يصلوا إليها دون دعم متنفذين في الإعلام، المتحكمين بالمال العام، فهي مجرد تنفيذ مخطط ودفع فواتير ثمن الكرسي الذي قُبل أن يجلس أبناء الصباح عليه، فكل واحد من أبناء الصباح جلس على كرسي، دعمه وأوصله متنفذون على المال العام، ومجبور هذا الشيخ، أو ذاك الشيخ، أن يدفع فواتير قبوله تحالفا معهم، أو بمعنى أصح خوفا منهم، ثمنا لجلوسه على الكرسي، والضحية هو المال العام ومقدرات البلد.

وهناك دولة رئيس مجلس أمة سابق، قالها في أكثر من مرة، وبأكثر من طريقة: أنا من أوصلت فلان الفلاني، وأنا من دعمت فلان الفلاني، وأنا من ثبت كرسي فلان الفلاني.

فلننشط ذاكرتنا ونتذكر تلك الجمل التي عبّر عنها دولة رئيس مجلس الأمة السابق وعندئذ سنعرف سر الحكم على »الشاهد«.

إلا أنني أذكّر كل ناقص ذاكرة بأنني لم أجلس على كرسي رئاسة جريدة »الشاهد« بدعم من أحد، وأن هذا القرار الجائر، والحكم غير المدروس، لم يكن الأول، ولن يكون الأخير، إلا أنه الأول في عهد جابر المبارك، أما ما سبقه من أحكام فكانت في عهد من سبقوه، وأكثرها في عهد ناصر المحمد، فقد سحب ترخيص جريدة »الشاهد« الأسبوعية سنة 2002، وأعيد بحكم محكمة، بعد إغلاق دام 18 شهراً، وقد دُمر اتحاد موردي ومصدّري الخضار والفواكه الذي كنت أرأسه، لأنني لم أقبل أن يطوع لسياسيين، وقد تم إخفاء أوراق مزرعتي ودكتها تراكتورات الإزالة ومسحتها من وجه الأرض، وهي المزرعة التي ورثتها عن والدتي موضي التويجري، يرحمها الله، وعمر المزرعة فوق 45 سنة، بحجة قرصة أذن، وقد سبق ان أغلقت »الشاهد«٥١ يوما، بحكم محكمة، وتم تغريمنا 211 ألف دينار، وقد سبق ان سحبت قسيمة لي في الشويخ كانت قد خصصت من المجلس البلدي، وصدر حكم محكمة لي بتعويضي بمليون و800 ألف دينار، وقد رفض تنفيذه، وقد سبق أن صدر حكم بسجني، ونفذت وسجنت، كما أنه لم يمر علي شهر منذ 10 سنوات لم أغرم، مرة 3 آلاف، ومرة 5 آلاف، ومرة 7 آلاف، ومرة 10 آلاف، ومرة 60 ألف، ومرة 70 ألف، وأكبرها كانت غرامة الـ211 ألف دينار، متصورين أن هذه الاجراءات ستجفف منابع نفوذي السياسية والمالية والتجارية والاجتماعية، أما حكم إغلاق »الشاهد« فقد تم في أقل من 24 ساعة، متوهمين أنه بإغلاق »الشاهد« لن تفضح سرقاتهم من المال العام، متناسين أنه أسهل من السهل تويتر، واتساب، فيسبوك، فانتشارها أكثر وأسرع وأوفر.

وهنا، وهنا أقول لكل من يتصور أن عليه أن يأمر وعلى الباقين التنفيذ: إذا أوقفت »الشاهد« لمدة 15 يوماً أو استمر الوقف، أو أغلقت نهائيا، فهناك »الشاهد« الأسبوعية، وهناك تلفزيون »الشاهد«، وهناك راديو »الشاهد«، وهناك صحيفة »الشاهد« الالكترونية، وهناك صحيفة »السيف« الالكترونية، وهناك قناة »السيف« اليوتيوب، وهناك راديو »السيف« الالكتروني، فهذه كلها كراسيي، بمالي، وتعبي، وعرقي، تبي تشيلوني من كل هالكراسي؟ أتمنى كي توفروا عليّ ضخ هذه الأموال التي أدفعها من حر مالي ورزق عيالي، إلا أنني أبشر المتنفذين غير الواعين بأنني قد باشرت منذ يوم صدور الحكم، بتأسيس صحيفة »الشاهد« اللندنية، وأتمنى أن تسحب جميع تراخيصي، وأكتفي بإصدار صحيفة »الشاهد« من لندن، حتى لا يكون أمامي خط أحمر أقف عنده، فليعي أي أهوج إلى أي منقلب سينقلبون؟

والله ولي التوفيق.

صباح المحمد