b_100_63_16777215_01_images_image_A1(2826).png

 

انتشرت في الآونة الأخيرة التجارة المنزلية المتعددة في مجالات كثيرة مثل بيع ادوات التجميل وبيع المأكولات الشعبية والملابس والاكسسوارات عن طريق التويتر والانستغرام والسناب شات الذي يوفر فرص التسويق والإعلان والتواصل مع أكبر شريحة من الزبائن وعلى الرغم من الاقبال على الشراء من اصحاب تلك الحسابات إلا ان هناك عددا من السيدات عبرن عن تخوفهن من التسوق عبر الانستغرام والسناب شات لان منتجاتها تفتقر للجودة والمواصفات المطلوبة، وتأتي بضائع أدوات التجميل والأعشاب والمأكولات الشعبية في المركز الأول من حيث اهتمامات النساء.

تقول فاطمة الدوسري أرى أن التسوق عبر الانستغرام والسناب شات مجازفة غير مضمونة حيث ان بعض المنتجات كالملابس تكون مختلفة تماما عما نطلبه من حيث اختلاف المقاسات ونوعية القماش فتكون معروضة بمظهر جيد ولكن حقيقتها مختلفة، لذا ارى أن التسوق من المراكز التجارية المعروفة اضمن.

من جانبها قالت نجلاء محمد «موظفة» إن الأسواق مليئة بكل المنتجات التي أحتاج اليها فقد كان لي تجربة في الشراء عبر الانستغرام لم تعجبني حيث وصلني منتج مختلف تماما عما اخترته كما أنني أخشى الوقوع ضحية للنصب.

وتشاركها الرأي ندى القحطاني «معلمة» قائلة: التسوق من المجمعات التجارية افضل واضمن لانني استطيع رؤية المنتجات قبل شرائها عكس الشراء عبر الانستغرام والسناب شات الذي يعرض لي الصورة فقط ولا أستطيع الحكم من خلالها على جودة المنتج.

من جهته، يقول خالد الدوس «باحث أكاديمي» متخصص في القضايا الاجتماعية: لاشك أن مجتمعنا كأي مجتمع من المجتمعات الانسانية المعاصرة يمر بتحولات اجتماعية وتغيرات اقتصادية وتحديات ثقافية ألقت بثقلها ووزرها على واقع البناء الاجتماعي والأسري خاصة مع ثورة التطور التكنولوجي وظهور وسائل التواصل الاجتماعي «تويتر والسناب شات والانستغرام» وغيرها من المواقع الإلكترونية التي غزت العقل والخيال والعاطفة والفكر، وبالتالي بات تأثيرها في العديد من الاتجاهات السلوكية والتربوية والقيمية والأسرية والاقتصادية سواء كانت ايجابيا أو سلبيا، ولعل من الجوانب الايجابية لهذه المواقع التقنية ممارسة مهنة التسوق واعمال التجارة الإلكترونية في عالم الانترنت.

وقال: أصبح التسوق وعملية البيع والشراء الإلكتروني في هذا العالم الافتراضي من أكثر الخدمات الرائجة بسبب سهولة الوصول الى الشبكة العالمية والى السلع والمنتج المطلوب شراؤه وانخفاض بعض أسعارها والحرية في الاختيار حسب معطيات العرض وعمليات الطلب وهناك بعض المشاهير والمحترفين في عالم التسويق والبيع الإلكتروني لديهم مئات العملاء في داخل البلاد وخارجها بعد أن أصبحت حسابات سوق البيع البضائع في الانستغرام والسناب شات وغيرها من المواقع التقنية توفر فرص التسويق والإعلان والتواصل مع اكبر شريحة من العملاء وبالتالي فهي تغني صاحب التسويق الإلكتروني أو المشروع التجاري عن عملية استئجار المحلات التجارية في المولات والشوارع التجارية، وتبقى عملية كسب الثقة بين العميل والمستهلك هي «الفيصل» في نجاح أو اخفاق هذا النشاط التسويقي ومنتجاته المتنوعة.

ويؤكد الدوس ان مفهوم التجارة الإلكترونية أصبح من المفاهيم المعاصرة التي أخذت بالدلوف الى حياة الكثير من الأسر   والتي أضحت تستخدم في العديد من الأنشطة الاقتصادية من خلال تداول السلع والمنتج والخدمات عبر سوق البيع الإلكتروني سواء كان صاحب المنتج شركة أو أفرادا احترفوا مهنة التجارة الرقمية والأكيد أن ممارسة التسوق من خلال المواقع التقنية كالانستغرام والسناب شات التي وجدت شعبية كبيرة عند العنصر النسوي تشهد تنوعا في أساليب وطرق عرض السلع والمنتج في الحسابات بالذات فيما يتعلق بالمواد التجميلية المغشوشة وغيرها من المنتجات المقلدة الضارة بالصحة هذا من جهة ومن جهة أخرى هناك مواقع وهمية تقوم على مبدأ النصب والكذب والاحتيال على المشترين والمستهلكين من المواطينن بهدف الوصول الى المال بأي ثمن من خلال عرض البضاعة والمنتج وكأنها ذات مواصفات ماركية وجودة عالية في الموقع الانستغرامي غير أنها في واقع الحال هي بضاعة تقليدية رديئة يستغلها بعض المحتالين والنصابين من ضعاف النفوس بقصد كسب المال في ظل غياب المرجعية الضابطة التي تحمي حقوق المستهلك، ولذلك ينبغي عدم التعامل في عالم التسوق الإلكتروني إلا مع شركات معروفة لديها سجل تجاري يضمن جودة المنتجات المعروضة أو أصحاب نشاط تجاري «افراد» معروفين وثقات في فضاء التسويق الرقمي من خلال تجارب الغير عرف عنهم المصداقية وعدم ترويج المنتجات المقلدة والمغشوشة وعرض السلع الرديئة في قالبها الاحتيالي.

ويشير الدوس الى انه لا مناص من أن عالم التسوق الافتراضي أو الإلكتروني يعتبر فضاء مفتوحا بلا حدود أو قيود وهذا النوع من التسوق أصبح من أكثر الخدمات الرائجة بسبب سهولة الوصول الى الشبكة العالمية «الانترنت» وتعدد برامجها ومواقعها وتحديدا «التسوق الانستغرامي» صاحب الشعبية الكبيرة وبالذات عند النساء وعلى الرغم من ان هذا النوع من التسوق يعد اتجاها ايجابيا في مجتمعنا المعاصر إلا أن هذا التنظيم التسويقي يفتقر الى قوانين صارمة وضوابط رادعة لمنع عملية النصب والغش والاحتيال والتدليس الإلكتروني من جهة ويعزّز الثقة بين البائع والمشتري من جهة أخرى.

لذلك ينبغي ايجاد قوانين ضابطة تضمن حق المستهلك وحمايته من المحتالين والمضللين وتضمن أيضا سهولة الوصول الى التاجر في حالة غش المستهلك وسقوط أقنعة أصحاب الضمائر الفاسدة في هذا العالم الافتراضي.

Comments are now closed for this entry