b_100_55_16777215_01_images_image_LS1.png

 

يستغل المتاجرون بآلام المرضى كل ثغرة وكل نقطة ضعف لتحقيق أعلى درجة من الكسب المادي غير المشروع الذي يتخلله الغش والتدليس، والترويج لإشاعات بأن هذا العلاج مفيد لحالات الفشل الكلوي أو السرطان بمختلف أنواعه، وان هناك آلاف الحالات تشافت من أمراض مزمنة بسبب اعتمادها على العلاج الشعبي، في حين ان الآراء الطبية تؤكد ان مثل هذه الروايات غير صحيحة وليس لها صحة من الناحية الطبية على الاطلاق.

ويحذر الاطباء المرضى وأهاليهم من اللجوء الى الدجالين أو النصابين الذين يمارسون «العبث» من خلال الادعاء بأن هذا الدواء حقق نجاحاً باهراً لمرضى الفشل الكلوي وغيرهم من  الذين يعانون من أمراض مزمنة، تتطلب تدخلا جراحياً أو عملية زراعة كلى، وغيرها لا يمكن تصديقه بأي حال من الأحوال.

وسبق ان حذرت وزارة الصحة في الكويت كل من يتعامل مع خلطات الأعشاب غير المرخصة باتخاذ إجراءات رادعة، بعد ان ازدادت حالات الاصابة بمضاعفات خطيرة، الا ان هناك من يواصل ممارسة الضحك على الذقون، وتحقيق مكاسب مالية سريعة على حساب صحة الآخرين، ودون تحمل أدنى مسؤولية.

وأكد عدد من الأطباء المتخصصين في الكويت ان لا علاج لمرضى الفشل الكلوي الا بالغسيل أو زراعة الكلى، وهذا الأمر محسوم طبياً، لذلك على المرضى وأهاليهم عدم الانجراف وراء الاشاعات والأكاذيب وأعمال النصب والاحتيال.

وقالوا ان هذه الكذبة تكلف أهالي المرضى نحو 3 آلاف دينار اذ يحصلون على خلطات شعبية لا تفعل شيئاً، ولا تحقق أي نتيجة، وبعدها يكتشف هؤلاء ان العملية مجرد نصب واحتيال.

وفي السعودية لجأ أصحاب النفوس الضعيفة الى طريقة نصب جديدة تمثلت بالترويج عبر وسائل التواصل الاجتماعي الى دواء شعبي أو خلطة شعبية لعلاج حالات الفشل الكلوي بكل أنواعه.

من جهته، دحض المدير العام للمركز السعودي لزراعة الأعضاء فيصل عبدالرحيم شاهين ما تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي في تويتر وواتساب عن اكتشاف علاج نهائي لمرض الفشل الكلوي وادعاء البعض قدرة «خلطة عسل وأعشاب طبيعية» لإنهاء معاناة المرضى في أقل من شهرين، وحذر شاهين مرضى الفشل من الانسياق وراء الادعاءات التي يروجها مغردون ورواد مواقع إلكترونية، مؤكدا كذب الرسائل التي تشير إلى أن الخلطة المزعومة تعمل على تنشيط وظائف الكلى بنسبة 90% وتبطل الحاجة إلى الغسيل.

وكانت رسائل تداولت على نطاق واسع عن خلطة من العسل والأعشاب تباع العبوة الواحدة بآلاف الريالات، وتكفي المريض لمدة شهر لها فاعلية نهائية في علاج الفشل الكلوي ولفت إلى أن مثل هذه الخلطات التي يروج لها البعض مضللة وليس لها أي مرتكز علمي أو طبي، فضلا عن تأثيراتها السلبية الكبيرة والمضاعفات الخطرة على صحة وحياة مرضى الفشل، موضحا أنه ليس أمام مرضى الفشل حاليا غير زراعة الكلية أو الاستمرار في الغسيل.

وخلص المدير العام للمركز السعودي لزراعة الأعضاء إلى القول إن المركز سبق أن أطلق تحذيرات عدة لمرضى الفشل الكلوي بهذا الشأن. وطالب بالتحقق من كل شخص يدعي القدرة على علاج الفشل الكلوي بخلط أنواع من الأعشاب وهو ما يترتب عليه مخاطر تهدد سلامة المرضى، وقال: سبق أن استقبلت شخصيا عدة مرضى بالفشل الكلوي في عيادتي تناولوا أعشابا وكادت حياتهم تدخل في مراحل صعبة وخطرة لولا لطف الله فقد توقفوا عن الغسيل الدموي استجابة لمدعي العلاج بالأعشاب والخلطات ثم يجدون أنفسهم في مأزق كبير ويعودون للغسيل مرة أخرى، لا يوجد أي شيء خارج الطب يقضي على الفشل المزمن.

وأكد أن هذه الفئة لا تفقه في مشكلات طب الكلى وكل همها الترويج عن نفسها وتسويق الأعشاب على حساب صحة المرضى، داعيا جميع وسائل الإعلام والقنوات الفضائية بعدم التفاعل مع هذه الفئة وتجنب تداول الرسائل عبر التواصل الاجتماعي.

Comments are now closed for this entry