b_56_100_16777215_01_images_image_LS1(1).pngحقق عبدالله السرهيد وهو شاب كويتي يقف في محل يبيع شاورما، شهرة في منطقة الجابرية لأنه أول كويتي تخصص في بيع الشاورما.
وعن تجربته قال: الشاورما عشقي، وهوايتي الوقوف خلف سيخ الشاورما لأقدم الساندويش للمتذوقين، فهدفي أن اقدم ساندويشاً مميزا لفئة «الذويقة» وليس للباحث عن ملء بطنه، لذلك كانت الهواية وحب هذه المهنة هي الدافع لخوض هذه التجربة في العام 2004 مع الاصدقاء، ولم يكن في الحسبان أبداً أن أملك مطعما أو أن تتحول الهواية إلى عمل تجاري.
وأضاف: بدايتي كانت عام 2004 عندما عرضت على أصدقائي في الديواينة أن أعزمهم على شاورما أقوم أنا بطبخها وتجهيزها حسب ذوقي، وقررت أن أقدم لهم شيئا لن ينسوه وساجعلهم يطلبون مني تكرار التجربة.
وزاد: كانت القصة كلها حبا وشغفا وهواية، وسعادة بالتشجيع وكلمات الإطراء التي أحصل عليها من كل الذين ذهبت إليهم، فكل ما كان في الأمر هو أن أطلب من الزبون أن يشتري اللحم ومستلزمات الشاورما وإرسالها لي إلى البيت لتجهيزها، ثم أتوجه إلى مكان الحفل سواء في المنزل أو الشاليه أو المزرعة لشواء الشاورما، حتى أصبح «الويكند» لدي محجوز لمدة أشهر، من هنا بدأ الأهل بالتذمر والاستياء من انشغالي الدائم عنهم، وخصوصا أنه لاعائد من هذا العمل والجهد والوقت الذي أقضيه في عمل الشاورما في الحفلات، فقررت التوقف عن العمل.
وأكمل: الخوف كان الشعور الجديد الذي مررت به في هذه التجربة، فأنا في السابق أملك كل شيء في العمل وعلى من يأكل الشاورما أن يتقبلها في جميع أحوالها، ولكن بعد أن أصبحت آخذ مقابلاً مادياً صرت ملتزما في أن اقدم لهم ما يرضيهم وأن أكون دقيقا في كل شيء، وأذكر أني كنت حذرا جدا، قلمت أظافري وحلقت ذقني ولبست ملابس العمل بشكل رسمي وانطلقت للمهمة الجديدة ومن حينها وأنا أكثر ما يشغلني في العمل الحرص على النظافة والمظهر العام.
وأكمل: زادت الطلبات خصوصا وأنني قمت بوضع إعلان فكان شيئا غريبا لدى الكويتيين أن يكون هناك شاب كويتي يقوم بعمل الشاورما، فالجميع معتاد على أن يكون هناك من يطبخ أنواعاً معينة «كالمجابيس» أو الحلويات مثلا، أما شاورما فهو أمر استثنائي، ولا أخفيك أن الطلبات كثرت والمدخول زاد وتغيرت أموري المادية إلى الأحسن بعد أن كان راتبي لا يغطي.
وواصل: أنا مغرم بأكل الشاورما، لذلك كنت أرغب في معرفة كل تفاصيلها وقمت بمحاولات عدة في تعلم أسرارها، وذهبت إلى كثير من معلمي الشاورما إلا أن الغريب أنهم رفضوا تعليمي وكل له أسبابه، فمنهم من قال لي أنني أتيت «لألعب» وهم غير متفرغين لذلك، ومنهم من قال لي أنت شاب كويتي إذهب للعمل في وزارات ومؤسسات الدولة أفضل بكثير من هذا العمل.
وختم: أتحدى كل متذوق شاورما أن يقول ما أقدمه غير مميز ومختلف عن الآخرين، لأنه من غير المعقول أن أبيع الساندويش بدينار وآخرون يبيعونه بـ400 فلس ويكون اللحم المستخدم واحداً لأنه في هذه الحالة سيكون «خسران خسران خسران»، وللعلم في البداية بعت الساندويش بنصف دينار ولم يكن يوفي رأس المال فقمت بزيادة القيمة إلى 750 فلسا والوضع لم يتغير إلى أن حددت السعر بدينار للساندويش.
وفي السعودية ضرب الشاب مرتضى المسيلم مثالاً حياً على كفاح الشباب السعودي الطموح، دون أن تثني ظروفه المادية والأسرية الصعبة عزائمه عن اقتحام مجال غير مسبوق في العمل في مهنة «معلم الشاورما» كاسراً «احتكار» الوافدين، بعمله ضمن طاقم أحد المطاعم بالمملكة في هذه المهنة، واستطاع الشاب الذي يعول أسرة كاملة نتيجة ظروف والده الصحية، الدخول إلى عالم ابتعد عنه جميع السعوديين، ليكون أول سعودي يعمل في هذا المجال غير المألوف لأقرانه، وتداول رواد موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» مقطع فيديو وثقه أحد المواطنين للشاب، مرفقاً بعبارات التحفيز والإعجاب
المسيلم قال إنه اختار «الشاورما» لأنه يحب هذه المهنة، ولم يسبق أن رأى سعودياً يعمل فيها، راغباً في التأكيد على أن الشباب السعودي قادر على تقديم هذا المنتج بجودة عالية وبمنتهى الأمانة.
وأكد أن بدايته كانت على يد وافد علمه المهنة إلى أن أتقنها ونجح فيها، فانخرط في العمل مباشرة بأحد المطاعم في المملكة براتب 1000 ريال، ثم أصبح 2000 بعد فترة، مشيرا إلى أنه يعمل في الفترة من السادسة ليلاً حتى الـ12 بعد منتصف الليل. المسيلم يدرس في الصف الثالث ثانوي، ورغبته في الاعتماد على نفسه وتقديم المعونة لوالده جعلته يثابر ويستمر في العمل الذي يحبه واختاره بنفسه، ولم يرض بالعمل في مطاعم أخرى على رغم الأجر الجيد الذي وعدته به لرغبته في كسب حرفة «عمل الشاورما» جيداً في هذا المطعم، ليتمكن من عمل مشروع خاص به إذا أتيحت له الفرصة وتهيأت له الظروف.
وذكر المسيلم أنه يضطر إلى تغيير وقت الدوام في أيام الاختبارات من الساعة الـ12 ظهراً حتى السادسة مساءً، ويرفض منحه إجازة خاصة في هذه الأيام كونه يحرص على العمل.
 

أضف تعليق


كود امني
تحديث