b_100_68_16777215_01_images_image_LS1(2).pngشهدت السعودية الشهر الماضي أمطاراً غزيرة غير متوقعة أدت إلى حالات وفيات وأربكت حركة المرور وأثارت الرعب بين عدد من سكان المناطق وهذا ما انعكس في البلاغات الكثيرة التي تلقتها الأجهزة الأمنية المختصة تنوعت بين عمليات محاصرة بسبب السيول وفقدان أشخاص وإيواء.

وأوضح المركز الإعلامي بالمديرية العامة للدفاع المدني أن مراكز التحكم والتوجيه بمناطق المملكة استقبلت الشهر الماضي 1275 بلاغاً منها 138 في مدينة الرياض و952 في منطقة عسير و185 في المنطقة الشرقية جراء الأمطار التي هطلت على تلك المناطق.

وأفاد المركز الاعلامي بأن الجزء الأكبر من البلاغات تلقاها مركز التحكم والتوجيه بمنطقة عسير بينما بلغ عدد المفقودين حالتين: حالة  في الرياض وأخرى في عسير وبلغ عدد الوفيات حالتين حالة في منطقة عسير وحالة في منطقة الرياض وبلغ عدد المحتجزين الذين تم إنقاذهم 562 شخصا على النحو التالي: 44 في الرياض و489 في منطقة عسير و14 في الشرقية و14 في منطقة مكة المكرمة وحالة في منطقة نجران، مشيراً إلى أن أغلب الاحتجازات كانت داخل المركبات حيث بلغ عدد المركبات التي تم إخراجها 342 وإخلاء وإيواء 79 أسرة.

وأهاب المركز الإعلامي بالمواطنين والمقيمين أخذ الحيطة والحذر وعدم التواجد في مواقع جريان السيول والأودية أو الخروج للنزهات البرية في المناطق المعرضة لسقوط أمطار غزيرة والالتزام بتعليمات الدفاع المدني عبر وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة وكذا عبر مواقع التواصل الاجتماعي حفاظاً على سلامتهم متمنيا السلامة للجميع.

وكثفت أمانة منطقة الرياض من جهودها في مباشرة ونزح تجمعات المياه من بعض الطرق والشوارع والمواقع غير المخدومة بشبكة سيول، وذلك عقب الأمطار التي شهدتها مدينة الرياض ضمن خطة متكاملة لمواجهة السيول بمشاركة ادارات الامانة المختلفة والبلديات التابعة لها.

وشملت المباشرة التي تعمل على تنفيذها الإدارة العامة للتشغيل والصيانة بأمانة منطقة الرياض والادارة العامة للنظافة والإدارة العامة للحدائق والبلديات الفرعية، حيث زودت الفرق الميدانية بأكثر من 800 مضخة وآلية و1200 عامل ومشرف باشروا جميع مواقع التجمعات فور هطول الأمطار مزودين بـمضخات ثابتة ومتحركة يتم نقلها بواسطة سيارات مجهزة لهذه الحالات مع التقيد باستخدام وسائل السلامة واللوحات التحذيرية.

وتفاعلاً مع التحذيرات الصادرة من هيئة الأرصاد حول التقلبات الجوية والحالة المطرية على العاصمة الرياض وكإجراء استباقي باشرت فرق الأمانة متابعة الأنفاق تفاديا لأي حوادث قد تحصل لا قدر الله بالإضافة إلى توجيه عبارات إرشادية من خلال اللوحات الإلكترونية لتحذير سائقي السيارات أثناء هطول الأمطار.

وكانت أمانة منطقة الرياض قد انشأت «مركز المراقبة والتحكم» لمراقبة الأنفاق خلال موسم الامطار باستخدام نظام «اسكادا»، حيث يتميز النظام بمراقبة مستويات المياه داخل الخزانات التجميعية وإمكانية تشغيل المضخات الغاطسة عن بُعد وكذلك تأمين الطاقة الاحتياطية لتشغيل الإنارة والمضخات في حال انقطاع التيار عند أي عطل.

على صعيد المتعة تساقطت الثلوج بشكل متفاوت بين الخفيفة والمتوسطة على المناطق البرية قرب حزم الجلاميد غرب عرعر 130 كلم ومناطق برية شمال عرعر قرب منفذ جديدة عرعر البري مصحوبة بزخات مطر ورياح شديدة باردة ساهمت في بداية نزولها في تغطية طريق الشمال الدولي غرب عرعر بشكل سطحي ثم تلاشت الثلوج بعد نزولها بساعات قليلة مما كان لها أثر على تأخر الحركة المرورية على الطريق الدولي.

فيما جذب الزائر الأبيض الأهالي والمواطنين وهواة الطقس الناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي للخروج للتنزه والاستمتاع وتوثيق تساقط الثلوج ومناظرها الخلابة منذ الفجر حتى بداية الصباح.

فيما دعت مديرية الدفاع المدني في الحدود الشمالية الجميع إلى ضرورة اتباع إرشادات السلامة والابتعاد عن الأودية والأماكن الخطرة بمثل هذه التقلبات الجوية وأكدت جاهزية فرق الدفاع المدني على مستوى الآليات والمعدات والكوادر البشرية.

Comments are now closed for this entry