b_100_61_16777215_01_images_image_LS1(3).png

 

كشف بحث متخصص قامت به احدى الشركات أن هنالك أكثر من خمسة ملايين سعودي يستخدمون تطبيق السناب شات وحققت منطقة الرياض النسبة الأعلى منهم حيث بلغت «50 %» من اجمالي المستخدمين في المناطق الأخرى بينما حظيت السيدات بنسبة التواجد الأعلى والتي بلغت «60 %» في حين شكّل تواجد الرجال «40 %» وشكّل تطبيق السناب شات بعد هذه النسبة المرتفعة مؤشراً خطيراً كشف مدى اصابة السيدات السعوديات بحالات من الخلل النفسي تمثلت في عدد من العوارض كان أهمها كما ذكرت أخصائية علم النفس منى يوسف الحيل الدفاعية عن النفس وحب التباهي والظهور وابراز أهميتهم وأهمية خصوصياتهن حتى وان كانت بلا معنى.
وقالت منى يوسف: بدايةً لا يختلف كثيراً «السناب شات» عن أي من وسائل التواصل الاجتماعي السابقة له التي تشترك جميعها في اساءة استخدامها حيث توقع مستخدمها في خانة الادمان أو القضاء على الخصوصية انتقالاً إلى السطحية والاستعراض وربما الكذب واختلاق مادة وقصة لاظهارها في الحساب بشكل يومي مضيفةً أنه أصبح موضة هذه الأيام وكما سبقه من وسائل أخرى وبعد فترة سنجد المستخدمين انتقلوا إلى وسيلة أخرى أكثر رواجاً وهكذا مشيرة إلى أن اختلافه ربما لأنه سهّل نشر التحركات اليومية بمقاطع فيديو.
وأوضحت أن اختراق الخصوصية ونشر أدق التفاصيل اليومية من الأمور غير المرغوب فيها لدى البشر عموماً ولدى المجتمعات المحافظة خصوصاً عند النساء يعتبر سلوكاً مستغربا ومستهجنا مضيفةً أن وسائل التواصل تسللت وغيّرت الكثير من التحفظات والخطوط الحمراء لدى المجتمع بشكل متدرج وبات ما كان محرماً عُرفاً قابلاً للتداول في هذه الشبكات.
وحول قيام السيدات السعوديات بتبادل بعض الأحاديث والتبريكات عبر «السناب شات» رغم وجود خاصية «الخاص» قالت: أعتقد أن هناك فيروساً بدأ ينتشر في مجتمعنا يدعى التباهي وحب الظهور وهو في الأساس سمة تتسم بها فترة المراهقة والشباب الصغير بحيث يحب أن يقوم بأمور وان بدت غريبة ومستنكرة حتى يشعر بتحقيق الذات ليقول للمجتمع: «أنا هنا أنا موجود انتبهوا لي» لافتةً إلى أن وسائل التواصل كشفت لنا أن هناك شريحة من المجتمع - السيدات على وجه الخصوص - يمارسن نفس السلوك الذي منبعه رغبة في اثبات أهمية ما يقمن به وان كان لا معنى له وهذا ما يسمى بحيل الدفاع عن النفس في علم النفس.

عقدة نقص

وأشارت إلى أن أسباب هذه التصرفات في السناب شات تختلف من شخص لآخر بالتأكيد من عقدة النقص إلى التباهي والاستعراض ولفت الانتباه واضفاء شعور للنفس أنها مهمة كلها أمور قد تكون الدافع لهذا الكم من الاستعراض الا أن هذه الأمور من وجهة نظري ما هي الا أعراض لجذور مشاكل تتفاوت خطورتها في الشخصية ويصعب أن نطلق عليها مرض؛ لأن الأمراض النفسية لها محدداتها وأعراضها مضيفةً أن جمعية الطب النفسي الأميركي تدرس اضافة ملتقطي «السلفي» ضمن محددات إلى قائمة الأمراض النفسية التي تحتاج علاجا لكن قطعاً هذه التصرفات غير الناضجة تعبر عن خلل في الشخصية مبينةً أن هذا الخلل منبعه الفراغ بأنواعه؛ الفراغ العقلي والفراغ العاطفي وفراغ الوقت ويجمع هذا كله عدم وجود أو وضوح هدف وغاية نبيلة يعيش من أجلها هذا الشخص وهي همه الأول مما يجعل السناب شات وغيره ينتقل من خانة الوسيلة والأداة إلى أن يكون هو بذاته غاية وهذا يفسر تعلق مثل هذه الشخصيات بهذا الشيء ونقل كل تفاصيل حياتهم اليه.
واعتبرت أن ذلك نظرياً يؤثر على الوعي والمستوى الثقافي ايجابياً على كيفية التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي وكذلك العمر والخبرة في الحياة الا أن واقع السناب شات أظهر لنا سطحية بعض الشخصيات ذات المكانة الاجتماعية أو العلمية أو الوظيفية ذاكرةً أنه قد يكون للكبت الاجتماعي دور وأثر ولكنه ليس العامل الوحيد والمؤثر فهناك جوانب متعلقة بالفرد نفسه ليس لها علاقة بالمجتمع.
وعن مدى تأثير نقل النساء منازلهن للسناب شات على كل من الزوج والأبناء والأسرة والأقارب قالت منى يوسف: المرأة هي الأم والزوجة والمربية والقدوة الأولى لأبنائها وبناتها وقطعاً اذا كانت الأم بهذا المستوى من اختراق الخصوصية وكشف أسرار البيوت فسينتج لنا جيل ليس لديه أي خطوط حمراء أو ضوابط تحكم علاقته بالمجتمع الكبير وما هو خاص وما هو عام مضيفةً أن الفراغ بأنواعه هو الأساس ويعزز ذلك بعض الصفات التي تتصف بها المرأة عموماً وبعض الصفات الخاصة بشخصية البعض منهن ذاكرةً أن المرأة بالعموم تميل للتنافسية أكثر من الرجل وتتعلق بالمظاهر أيضاً أكثر من الرجل ويغلب على النساء أنهن أقل انشغالاً من الرجال وأقل اختلاطاً بالمجتمع خاصةً اذا كانت ربة منزل وليس لديها أي نشاطات أو مساهمات في الحي وغيره مما يؤدي إلى أن السناب شات يعتبر تعويضا عن المجتمع الحقيقي والحياة الاجتماعية التفاعلية وحذرت من الاستخدام غير المضبوط بمحددات ونظم يفرضها الإنسان على نفسه حيث ان التعامل مع السناب شات يعزز صفات سلبية على رأسها الفضول والسطحية واللامسؤولية والأنانية وهذه آفات تهدد المجتمع اذا ما انطبعت في نفوس الجيل الصاعد.
بدوره اعتبر سعود الهواوي - مهتم بعالم التقنية - أن تواجد النساء بشكل مكثف في الفتره الأخيرة ما هو الا نتاج عدة أسباب تمثلت في انتقال المجتمع كلياً لتجربة سناب شات ومن الطبيعي أن يتم الانتقال من النساء لهذه المنصة التي تلاقي زخما كبيرا في الفترة الأخيرة بالاضافة إلى التحكم الكامل للمستخدم في طريقة التفاعل وهذا يعطي راحة أكثر للمستخدم وأقصد هنا أن من يقوم بنشر الفيديو يتخاطب مع جماهيره واحدا واحدا وليس على شكل مجموعات ولذلك نجد أن حريته في التعامل معه تكون في حال أفضل بسبب أن المتلقي والذي تكون ردّة فعله سيئة لا يشاهدها الاّ صاحب الحساب مبيناً أنه بعكس سناب شات نجد أن الانستغرام يعاني من أن من يكتب التعليق يشاهده غيره فلو كتب واحد تعليقا سيئا نجد أن الكثير يتجاهل صاحب الصورة أو الفيديو ويتحول النقاش لهذا التعليق السيئ وهذا لا يوجد في سناب شات.
وأضاف: من الأسباب أيضاً انتشار استخدام سناب شات بين النساء لسهولته خصوصاً مع كبار السن فكثير ممن لا يعرف استخدام الشبكات الاجتماعية تقبل استخدام سناب شات لأن واجهة التطبيق تنقل المستخدم للتصوير مباشرة بعكس التطبيقات الأخرى لافتاً إلى أن أي شبكة اجتماعية فيها حسنات وسيئات وهذا ينطبق على الحسابات لذلك لا بد أن نركز على الحسابات التي تقدم فائدة وتستخدم سناب شات بطريقة جميلة حتى ولو كان استخداما شخصيا وهناك حسابات نسائية توفر المعلومة الجميلة والفائدة في عدة مجالات.

أضف تعليق


كود امني
تحديث