b_100_64_16777215_01_images_image_D1(7).pngتتميز تونس بأنها البلد الأكثر شهرة في منطقة جنوب البحر الأبيض المتوسط في مجال زراعة الزيتون حيث تخصص أكثر من 30 % من أراضيها الزراعية لزراعة أشجار الزيتون «1.68 مليون هكتار». وإذا استثنينا دول الاتحاد الأوروبي تصبح الجمهورية التونسية القوة العالمية الأولى في قطاع زيت الزيتون. وفي الواقع، تبذل تونس حاليا مجهودات كبرى لإعادة هيكلة وتعصير هذا القطاع بغية تحسين جودة زيت الزيتون والزيادة في المساحة المخصصة لزراعة أشجار الزيتون.

ويُمثّل الزيتون وإنتاج زيته ثروة وطنية في تونس تسهم بإيجابية في دعم الاقتصاد وانتعاش ميزانية الدولة بما يرفده بالناتج المحلي، وقد حققت إنتاجيته للعام الحالي نجاحاً كبيراً بلغ 280 ألف طن.

إذا ما قورنت بالعام الماضي التي وصلت إلى 70 ألف طن فقط، علماً أن 40 ألف طن من زيت الزيتون كافية للاستهلاك المحلي، ما يمكن من تصدير ما تبقى حتى تتمكن من إدخال ايرادات اكثر من العملة الصعبة، وقد تم الاتفاق على تصدير 25 ألف طن من الزيت إلى روسيا التي تواجه حظراً تجارياً أوروبياً.

ويبلغ حجم المعاملات في سوق الزيت الوطني خلال العام الحالي ملياري دينار، أي ما يساوي ملياراً و100 مليون دولار أميركي.

وقال نور الدين العقربي المدير العام للصناعات الغذائية بوزارة الصناعة والطاقة والمناجم إن محاصيل زيت الزيتون ستكون هذا الموسم، عالية الجودة، مفسرا ذلك بالظروف المناخية الملائمة خاصة خلال شهري سبتمبر واكتوبر الماضيين علاوة على الجني القياسي للزيتون بين 1.3 و1.4 مليون طن.

والمعروف ان تونس تحتل المرتبة الثانية عالميا من حيث المساحات المخصصة لأشجار الزيتون، مليون و800 ألف هكتار لأكثر من 80 مليون زيتونة، والمرتبة الرابعة من حيث عدد أشجار الزيتون، وقدر معدل الانتاج الوطني من الزيت خلال العقد الاخير بنحو 184 الف طن أي ما يفوق 6 ٪ من الإنتاج العالمي.

 

الدور المهم

وتلعب زراعة الزيتون دوراً  أساسياً في الحياة الاجتماعية والاقتصادية للبلاد، حيث يمثل الزيتون 15 % من المنتوج الفلاحي، في حين يمثل زيت الزيتون 50 % من الصادرات الزراعية، و5.5 % من الصادرات العامة للبلاد. ما يجعلها تحتل المرتبة الخامسة على قائمة مصادر العملات الأجنبية.

ويمثل قطاع زراعة شجر الزيتون والزيت، مصدر عيش ورزق مباشر أو غير مباشر لأكثر من مليون شخص إضافة إلى كونه يوفر 34 مليون يوم عمل في السنة الواحدة أي ما يعادل 20 % من التشغيل في مجال الزراعة.

وفي العام 2000 تم إحصاء 236.500 أرض زراعية في البلاد ووجدت بها حقول زيتون، مساحة 84 % منها كانت أقل من 5 هكتارات، وساهمت زراعته في تنمية ودعم التوازن بين الجهات، لكونها تبقى الزراعة الوحيدة المنتشرة بالمناطق الأكثر فقراً.

وتوجد 100 شجرة زيتون في الهكتار في مناطق الشمال الممطرة، بالمقارنة مع 60 شجرة في الهكتار بالوسط المعتدل و20 شجرة في الجنوب الجافّ، وهناك ثلاثة أنواع من أشجاره مقسمة حسب عامل العمر: الأشجار قصيرة العمر: 17 %، الأشجار متوسطة العمر: 58 % والأشجار الطاعنة في السن: 25 %.

وينطلق موسم قطف الزيتون خلال الأسبوع الثاني من نوفمبر لكل عام، غير أن الموسم الحالي انطلق بصفة استثنائية منذ أكتوبر الماضي، وسوف يستمر حتى مارس المقبل نظرا لكثرة الانتاج الذي تجاوز كل التوقعات، ولضعف المخزون من الزيت، والرغبة في إنجاز الطلبات المؤكدة لدى المصدرين وكذلك تأمين الإنتاج من النهب والسرقة.

واتخذت وزارة الفلاحة بالتعاون مع الأطراف المهنية والأمنية، جملة من الإجراءات على كافة الأصعدة، منها على مستوى التنظيم والمتابعة والقطف والنقل، إلى جانب ضبط الاستعدادات على مستوى الترويج والتحويل.

وتحرص الجهات المتدخلة في جانب التنظيم والمتابعة على حماية الانتاج من السرقة والتهريب عبر تحديد المناطق المعرضة للتجاوزات لعرضها على الجهات الأمنية لتشديد الرقابة عليها على غرار الأراضي التابعة للدولة والمقاسم الفنية.

 

وصايا حكومية

وقد حثت الحكومة، المنتجين على بيع الزيتون مباشرة إلى المعاصر أو في أسواق الجملة ومنع التجميع أو الاتجار خارجها أو المتاجرة العشوائية بثمار الزيتون. ودعت وزارة الفلاحة أصحاب المعاصر لتثمين الموسم بإنتاج زيت ذي نوعية عالية واتباع القواعد الفنية.

 

خطة أمنية

وضعت خطة أمنية بالتعاون مع مصالح وزارة الداخلية للتأمين من عمليات النهب والسرقة تتضمن 12 نقطة، أهمها تكثيف الدوريات الأمنية، ودعم الجهاز بالموارد من طرف وزارة الفلاحة، إلى جانب تكثيف مراقبة نقل الزيتون للحد من التهريب في اتجاه الحدود.

وتمّت دعوة جمعيات مالكي الزيتون لانتداب حراس لحماية الغابات بجانب وضع رقم اخضر في كل ولاية للاتصال بالوحدات الأمنية للتبليغ عن عمليات السرقة والنهب.

ويشير مدير الزياتين بوزارة الفلاحة شكري بيوض، إلى عدم وجود مشاكل بخصوص الأيدي العاملة والحماية الأمنية، وأن 60 ٪ من الإنتاج تتركز في 4 أربع ولايات هي صفاقس والمهدية والقيروان وسيدي بوزيد.

وأكدت الأطراف المتدخلة في هذا الإطار على توفر الأيدي العاملة وتفادي النقص الممكن خلال ذروة الموسم، حيث سيقع التنسيق مع وزارة التشغيل قصد تفعيل آليات للتدخل عند تسجيل طلبات لليد العاملة وتنفيذ برنامج للتشجيع على اعتماد القطف الآلي، وفي مستوى النقل يتم حالياً حث المنتجين بضرورة نقل الزيتون في صناديق ومنع استعمال أكياس البلاستيك لما تلحقه من أضرار بالثمار وتدنٍّ في جودة الزيت فضلاً عن تسهيل عمليات نقل الزيتون في العربات دون الإخلال بشروط السلامة.

 

الأصناف المنتشرة في تونس

شملالي ساحلي: صنف تونسي، الثمرة صغيرة مستطيلة تزن  غراما تقريباً، النواة ملساء سائبة عن اللحم تشكل 18 % من وزن الثمرة، ونسبة الزيت من 15-20 % وتنضج الثمار من أكتوبر حتى نوفمبر وتستخدم لاستخراج الزيت، تنتشر زراعته من الساحل إلى سبيطلة وسيدي بو زيد.

شتوي: صنف منتشر في شمال تونس.

الوسلاتي: صنف منتشر في المناطق الوسطى «الوسلاتية سليانة، العلا».

الشمشالي: صنف منتشر في قفصة وواحاتها.

الجربوعي: صنف منتشر في الكاف وجندوبة.

الزلماطي: صنف منتشر في جرحيس وجربة.

المسكي: صنف منتشر في شمال تونس.

البسباسي: صنف منتشر في شمال تونس.

المرسالين: صنف منتشر في زغوان وبوعرادة وسليانة.

الزرازي: صنف منتشر في جنوبي تونس.

أفضل مواصفات أصناف زيتون المائدة:

قبل شرائك لزيتون المائدة، عليك بمعاينته عن قرب وأن تراعي الشروط التالية:

الثمار متوسطة إلى كبيرة الحجم.

سميكة اللب.

جميلة المنظر.

ملساء القشرة.

ذات قدرة عالية على تحمل التداول.

 

سهولة التصنيع

ذات نواة صغيرة ملساء غير ملتصقة باللحم.

طعمها جيد بعد التصنيع وتتحمل الحفظ ويفضل الأصناف التي بها نسبة مرتفعة من الزيت
12-15 % حيث يكسب الزيت الثمار طعماً جيداً ويزيد مدة الحفظ.

 

أنواع زيت الزيتون:

1. زيت الزيتون البكر الصافي:

يعتبر من أفضل أنواع الزيتون،حيث يتم استخراج زيت الزيتون البكر الصافي باستخدام الضغط على البارد فقط. حيث يحتوي على 1 % فقط حموضة. وهو أول زيت يستخلص من الزيتون. وهو زيت زيتون طازج وصاف وله نكهة ورائحة واضحتان.

ويستخدم زيت الزيتون البكر الممتاز في السلطة وعلى الجبن، كما يمكن وضعه على أطباق السمك أو اللحوم. وهو أفضل أنواع زيت الزيتون استخداماً للبشرة وللشعر.

 

2. زيت الزيتون البكر:

زيت الزيتون البكر يمتاز بطعم جيد ومستوى حموضة منخفضة لا يزيد على 3.3 %، وهو أقل سعراً من زيت الزيتون البكر الصافي ولكنه يقترب منه في الجودة.

ويستخدم زيت الزيتون البكر في جميع الأغراض غير الطهي مثل رشه على السلطة أو الجبن أو أطباق اللحوم. ويستخرج زيت الزيتون البكر أيضاً من العصرة الأولى للزيتون. وله مذاق أقل من زيت الزيتون البكر الصافي.

 

3. زيت الزيتون المكرر:

زيت الزيتون المكرر هو عبارة عن زيت زيتون بكر لكن نسبة حموضته تكون عالية ويتم تكريره بطرق كيميائية مما يؤدي لإنخفاض العناصر الغذائية التي يتكون منها زيت الزيتون الأصلي، ومن أنواعه زيت العصارة المكرر وزيت العصارة الخام وزيت عصارة الزيتون.

 

4. زيت الزيتون النقي:

زيت الزيتون النقي عبارة عن خليط من زيت الزيتون البكر وزيت الزيتون المكرر. وهو منخفض في الحموضة فتصل نسبة الحموضة فيه حوالي 0.3 %. ويعتبر زيت الزيتون النقي افضل انواع زيت الزيتون للطهي ومقاومة الحرارة. ولكنه لا يناسب استخدام السلطات، وهو أقل سعراً من أنواع زيت الزيتون البكر.

 

5. زيت الزيتون الخفيف:

زيت الزيتون الخفيف يتم تحضيره بتكرير الزيت وتعرضه للحرارة وهو أخف نكهة ورائحة وطعما من أنواع الزيوت السابقة ويضاف إليه نسبة قليلة جدا من زيت الزيتون البكر، ويحتوي على نسبة عالية من السعرات الحرارية بعكس ما يعتقده بعض المستهلكين، وهو من أرخص أنواع زيوت الزيتون.

 

6. زيت تفل الزيتون:

زيت تفل الزيتون أرخص أنواع زيت الزيتون، ويستخلص من بواقي الزيتون بعد أن يتم عصره ويوضع تحت مكابس وأجهزة طرد مركزي، ويضاف إليه مذيبات عضوية مثل الهكسان ويضاف إليه نسبة قليلة من زيت الزيتون البكر.

 

7. زيت زيتون الخريج:

زيت زيتون الخريج يستخلص من حبات الزيتون التي يتم غليها لمدة نصف ساعة ومن ثم نشرها وتعريضها للشمس لمدة ست أيام ومن ثم يتم عصره، يحتوي على نسبة حموضة من 3.3 – 5 %، ينتج هذا الزيت في جبال الساحل السوري تحديدًا في قرية بيت ياشوط، وقل إنتاجه كثيرًا لصعوبة استخلاصه وتكلفته العالية.

 

8. زيت الطفاح:

زيت الطفاح يستخلص من حبات الزيتون التي تتساقط قبل موسمها ويدق بواسطة حجر أو مدقة، ويوضع في وعاء حديدي كبير ويغلى مع التحريك المستمر وبعدها يقفز الزيت إلى أعلى من الوعاء ويتم رفعه بكفي اليدين.

 

كيف تختار نوع زيت الزيتون الجيد؟

١- حدد السبب الذي تشتري زيت الزيتون من أجله، إذا كان لإعداد السلطة يمكنك شراء زيت الزيتون البكر الصافي أو زيت الزيتون البكر ويمكنك أن تشتري عبوة منه وتخصصها لإعداد السلطة فقط، وإذا كنت تريد زيت الزيتون للطبخ اختار النوع الرابع زيت الزيتون النقي، وإذا كنت تريد زيت الزيتون للتنظيف كتلميع الأثاث مثلا استخدم هنا زيت تفل الزيتون.

٢- اختار زيت الزيتون المعبأ في عبوات من الزجاج ذات اللون الداكن لأنها تحمي الزيت من الأكسدة التي قد تؤدي إلى تلف وفساد الزيت.

٣- لا تختار زيت الزيتون بناء على لونه، حيث ان ألوان زيت الزيتون تختلف اختلافًا كبيرًا بداية من الأخضر الغامق وحتى الأصفر الذهبي، ولكن مع ذلك فالألوان لا تعتبر مؤشرًا أو دليلاً على جودة زيت الزيتون ولكن النقاط التي تم شرحها سابقًا هي التي تحدد جودة الزيت.

Comments are now closed for this entry