b_100_58_16777215_01_images_image_MA2.pngساحة الصفاة المتنفس التجاري البري الوحيد، وهي تمثل مركزا تجاريا واقتصاديا للكويت منذ تأسيسها لغاية فترة منتصف الأربعينات، الموقع الأول لساحة الصفاة كان في الساحة المقابلة للسوق الداخلي محاطة بأهم الأسواق «سوق الصرافين – سوق التمر – سوق الزل - ...الخ» وتكثر في ساحة الصفاة العماريات «السقفيات الهرمية» والعرشان، حيث يستخدمها الباعة لعرض بضائعهم والوقاية من الشمس، وترد إلى ساحة الصفاة القوافل التجارية البرية من بادية الكويت ونجد والشام حيث يجلبون معهم منتجات أهل البادية «السمن – الأقط – الفقع – الصوف – العرفج» وكذلك بعض النباتات الصحراوية التي تستخدم كعلاج لبعض الأمراض «العشرج وغيره» ويقومون بشراء البضائع التى يحتاجونها لحياة أهل البادية «المواد الغذائية – الأقمشة – الأسلحة – مستلزمات صناعة بيوت الشعر». في عهد الشيخ مبارك الصباح عام 1896م أمر بتنظيم وترتيب مواقع الأسواق التجارية بطريقة منظمة وحديثة، كما أمر ببناء مبني الجمرك البري عام 1899م وموقعه عند مدخل سوق الغربللي من جهة الشرق بجانب دروازةالصنقر وهي من دراويز السور الثاني، وكان مهام الجمرك البري تحصيل الرسوم الجمركية من القوافل التجارية البرية قبل خروجها من الكويت.  أمر الشيخ مبارك الصباح ببناء الكشك الشمالي وموقعه بالمباركية «لايزال المبني قائما» للجلوس به بفترة الصباح والكشك الجنوبي وموقعة «شمال مبني متحف البلدية وأزيل الكشك بمنتصف الخمسينات بسبب تخطيط مدينة الكويت الجديد» للجلوس به فترة بعد الظهيرة الى المغرب، وذلك للجلوس بالكشكين لحل المشاكل التجارية في ساحة الصفاة والتىإزدادت مع توسع النشاط التجاري وكذلك لمتابعة أخبار التجار والبضائع وحل مشاكل الرعية أولا بأول.

 

الموقع الثاني لساحة الصفاة

الموقع الحالي لساحة الصفاة كان مقبرة لدفن الموتى في بداية تأسيس الكويت، اندثرت مع مرور السنين وبدأت القوافل التجارية البرية القادمة من بادية الكويت ونجد والشام بالتجمع بها نظرا لاتساع المكان.

 الموقع الاول لساحة الصفاة بدأ مع توسع الاسواق يضيق على أصحاب «الجمال» الذين يحملون البضائع ويحتاجون الى أماكن واسعة لإنزال بضائعهم وعرضها للبيع على التجار وكذلك لربط

«الجمال» والذهاب لقضاء حوائجهم التى يرغبون بشرائها بالإضافة لزيارة أقاربهم وأصدقائهم . تدريجيا إنتقل النشاط التجاري لساحة الصفاة الى الموقع الحالي، لذلك أمر الشيخ مبارك الصباح عام 1914م ببناء مبني للجمرك البري بالموقع الجديد لساحة الصفاة.

 

المرحلة الثالثة لساحة الصفاة

أثناء دخول الكويت مرحلة الدوائر الحكومية «نهاية العشرينات» تم بناء عدة دوائر في ساحة الصفاة، كمثال : دائرة الأمن العام، دائرة المعارف، دائرة المالية، دائرة المعارف، دائرة البلدية .

 ثم تم بناء العمارات التجارية لمختلف الأنشطة التجارية وكذلك تم نقل كثير من المقاهي الشعبية إلى ساحة الصفاة .

كما كانت تقام في ساحة الصفاة الإحتفالات الوطنية أول إحتفال عام 1950م بمناسبة تولي الشيخ عبدالله السالم الصباح مقاليد الحكم، وأيضا تقام العرضات الشعبية في عيد الفطر وعيد الضحى وكذلك الألعاب للصغار .  كما تتجمع في ساحة الصفاة حملات الحج البرية بواسطة  «الإبل» لنقل الحجاج الى المدينة المنورة ومكة المكرمة بالعشرينات والثلاثينات.  دخلت السيارات «لصغيرة و الباصات الكبيرة» الى الكويت في نهاية الثلاثينات وبداية الأربعينات فتم نقل الحجاج بواسطة الباصات القديمة وسيارات الهاف لوري من ساحة الصفاة.

مع تطور الزمن ودخول الكويت المرحلة الحديثة تمت إعادة تخطيط ساحة الصفاة، كما هو الحال لجميع مدينة الكويت .

Comments are now closed for this entry