b_100_68_16777215_01_images_image_L2(3).pngيعد مقهى بوناشي من أول وأقدم المقاهي الشعبية التي تم انشاؤها في الكويت قديماً، واخذ هذه المقهى شهرة كبيرة، حتى أصبح من أهم معالم الكويت.

حول نشأة مقهى بوناشي أول وأقدم مقهى شعبي في الكويت، ومن قام بتأسيسه، وأهم طقوس هذا المقهى،  كان لنا هذا التقرير.

ما هي بوناشي؟  بوناشي، تعد من أشهر العوائل الكويتية القديمة، كما تعد صاحبة أول وأقدم مقهى في دولة الكويت والذي يرجع تاريخه  إلى عام  1780م، والجدير بالذكر أن عائلة بوناشي  ترجع أصولها إلى المملكة العربية السعودية وتحديداً من نجد وليس كما يدعي البعض أنهم من الأحساء، كما تعد هذه العائلة من أول عائلات الكويت التي تخضرم رجالها وعاصروا ما قبل النفط وما بعده، فهم قاسوا  مر الاثنتين وذاقوا حلاوتهما، استطاعوا ان يحققوا طموحاتهم من خلال الاجتهاد والعمل، كما استطاعوا أن يتدرجوا إلى أن حققوا ما كانوا يحلمون به أو بعضاً منه، ومهما اختلفت مهنهم وظروفهم وشخصياتهم، إلا أنهم مازالوا يشعرون بالحنين إلى الأيام الخوالي وإلى أيام الكويت القديمة،  والتي كانوا يطلقون عليها كويت الخير والبركة والحياة الاجتماعية المتآلفة والغنية.

من قام بإنشاء مقهى بوناشي في الكويت؟

يعد حسين ناصر خليفة بن شريدة بوناشي هو من قام بإنشاء هذا المقهى في الكويت قديماً، وهو من مواليد 1926 وتحديداً في فريج بوناشي في الجهة الشرقية من سوق التجار بالقرب من حفرة بوناشي أو الغريب في الكويت،  كما يقع منزله بالقرب من المقهى، وهو من أسرة تنتمي إلى نجد، والجدير بالذكر أن أغلب أهل الكويت كانوا يقيمون في هذه المناطق خلال تلك الفترة.

ويذكر أن إنشاء هذا المقهى قد ارتبط بتاريخ طويل مليء بالأحداث الهامة، حيث يعد أول مقهى شعبي في الكويت، وكان يقع مقهى بوناشي في بداياته عند مدخل ساحة المناخ وذلك في عهد الشيخ عبدالله بن صباح الأول والذي تولى الحكم في عام 1762.

وخلال هذه الفترة وقعت معركة الرقة، والذي أسسه نوخذة من أهل الشرق الملقب مبارك بوناشي، هو لا ينتمي لأصحاب المقهى بل كان يقوم بصب القهوة فقط. وكان هذا المقهى عبارة عن دجتين زلفة تبنى من الطين عند مدخل الباب أو مدخل المحل وتعرف بالمصطبة، وبينهما كان يوجد «كور»  وهي عبارة عن حفرة صغيرة مخصصة للفحم ودلة القهوة. وكان الحاكم يجلس في هذا المكان ويقوم بمدار البحث حول الشؤون الخاصة والعامة، وكانت القوافل تأتي بجمالها وبضائعها وتنوخ في هذا المناخ، وخاصة من الإحساء ونظر الحاكم إلى ولد والذي بلغ عمره 15 عام «النشيط والكثير الحركة» وسأله عن والده فحضر فطلب منه إبقاء ابنه في الكويت ليعمل في هذا المكان في صب القهوة وتوزيع الماء على الناس، بدلاً من أن يذهب ويعود قاطعاً المسافات الطويلة فوافق والده، كلما شاهده الرواد قال لهم الشيخ عبد الله انه ناشئ ويعمل مع مبارك بوناشي. ثم جاء من بعده شخص آخر من أهل نجد أيضا يدعى خليفة بن شريدة وصار هو الآخر يسمى بخليفة بوناشي، ثم جاء بعد ذلك ناصر بن خليفة والذي استلم هذا المقهى وقام بتطويره وادخل فيه الحليب والشاي، وبعض الأعشاب الاخرى.  ومع تطور الكويت انتقل هذا المقهى إلى السوق الداخلي وبعد هدمه، انتقل مرة أخرى إلى ساحة الصفاة، وبعد تجديد السوق الداخلي الحالي، قامت الحكومة بإعطاء هذا المقهى لعائلة بوناشي الحالية للحفاظ على التراث والذكريات الكويتية.

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث