m3.pngجزر سليمان مجموعة من الجزر التي تقع في الجهة الجنوبية من المحيط الهادئ، ضمن القسم الشمالي الشرقي من قارة أستراليا وتقسم هذه الجزر إلى قسمين جنوبي وشمالي، تعتبر الجزر الجنوبية قسما من دولة سولومون آيلاندز، أما الجزر الشمالية فهي جزء من دولة بابوا غينيا الجديدة. تضم الجزر الجنوبية مجموعة من الجزر منها:

شويزول، وسانتا إيزابيل، ونيو جورجيا، وكوادالكنال،وسان كريستوبال، ومالياتا والعديد من الجزر الصغيرة.

وتشكل جميعها مساحة جغرافية تبلغ 29,785 كم²، أما الجزر الشمالية فهي تحتوي على جزيرة بوكا، وبعض من الجزر الصغيرة تشكل جميعها مساحة جغرافية تبلغ 10,878 كم².

يحد جزر سليمان من الجهة الجنوبية الشرقية جزر سانتا كروز، ويشاركها حدودها الجنوبية كل من بحر سولومون وبحر كورال، أما من الجهة الشمالية يحدها أرخبيل بوجنفيل، ومن الحدود الشمالية الغربية يحدها أرخبيل بسمارك، ومن جهة الغرب تحدها بابوا غينيا الجديدة.

 

الجغرافيا

تعتبر التضاريس الجغرافية في جزر سليمان متنوعة بين قمم الجبال التي ظهرت نتيجة للبراكين، وأراضي الأودية والجزر المرجانية، كما تنتشر على أراضيها مجموعة من السلاسل الجبلية المغطاة بالغابات الكثيفة، ويعتبر جبل ماكاراكامبرو أعلى قمة جبلية موجودة فيها؛ إذ يصل ارتفاعه إلى 2447م، كما تحتوي على مجموعة من السهول ذات الأعشاب الخضراء التي تنتشر في أغلب الجزر، أما الأنهار فهي ضيقة لكنها تسمح بمرور الزوارق الصغيرة، وتحيط البحيرات بالسواحل المائية التابعة للجزر. تعد المنطقة الجغرافية التي توجد فيها جزر سليمان من المناطق ذات النشاط الزلزالي؛ إذ تضربها العديد من الزلازل بدرجات قوية، الأمر الذي أدى إلى حدوث أضرار شملت وفيات وإصابات بين السكان.

 

المناخ

يعد المناخ السائد في جزر سليمان استوائيا، وتهب رياح شمالية غربية استوائية في الفترة الزمنية بين شهر كانون الأول ديسمبر وصولا إلى شهر آذار مارس، ويرافق هذه الرياح هطول أمطار غزيرة، أما في الفترة الزمنية بين شهر أبريل وصولا إلى شهر نوفمبر يصبح المناخ باردا، ويرافقه هبوب رياح تجارية من الجهة الجنوبية الشرقية، لكنها تكون جافة، وأثناء حلول موسم الأمطار تضرب العديد من الأعاصير جزر سليمان، أما المتوسط السنوي لدرجات الحرارة فإنه يصل إلى 27 درجة مئوية، ويقدر متوسط تساقط الأمطار بحوالي 305سم، وتصل نسبة الرطوبة إلى ما يقارب 80%.

 

الاقتصاد 

منذ أواخر العام 1990م وصولا إلى العام 2007م واجه قطاع الاقتصاد في جزر سليمان العديد من الأزمات، والتي ظهرت نتيجة لعوامل سياسية شملت اضطرابات مدنية، وحدوث انقلاب في عام 2000م، مما أدى إلى تدمير البنية التحتية لقطاع الاقتصاد، ونتج عن ذلك تأثيرات سلبية على العديد من المجالات الاقتصادية العامة، مثل النقل، والزراعة، والتجارة. وفي عام 2007م أدت التسونامي والزلازل إلى تعطل عمل الشركات، وحدث عن ذلك تراجع جديد في قطاع الاقتصاد.

 يشكل العاملون في مجال الخدمات نسبة كبيرة من إجمالي القوى العاملة، ويساهم هذا المجال في دعم ما يقارب نصف الناتج المحلي الإجمالي، كما تعتبر السياحة من أهم المجالات التي تقدم دعما مباشرا للدخل القومي. تشترك جزر سليمان مع أستراليا والصين بعلاقات تجارية تشمل على تفعيل دور الصادرات والواردات بينهم، أما الزراعة فتعتمد بشكل رئيسي على الكاكاو وجوز الهند، وتشكل صناعة الحرف اليدوية جزءا من الموارد الاقتصادية المهمة في جزر سليمان.

تمتلك جزر سليمان احتياطات من الموارد الطبيعية؛ إذ تحتوي على احتياط كبير من البوكسيت والفوسفات والذهب، وتعتبر عملة دولار جزر سليمان هي العملة الرسمية المتداولة بين السكان في كل المعاملات،

 

مطار هونيارا

يعد مطار هونيارا الدولي هو المطار الرئيس في الجزر، إضافة إلى انتشار العديد من المطارات الأخرى في كافة الجزر، والتي توفر خطوطا جوية تعمل على تنظيم رحلات النقل المحلية والدولية، كما تعمل الموانئ البحرية على نقل الشحنات، وتحديدا الخارجية منها.

 

التركيبة السكانية 

يصل العدد التقديري لسكان جزر سليمان وفقا لإحصاءات عام 2016م إلى 635,027 نسمة، ويقسم السكان إلى جماعات عرقية بالاعتماد على الإحصاءات التقديرية لعام 2009م؛

 

اللغة المشتركة بين السكان

تستخدم اللغة الإنكليزية كلغة رسمية تنتشر بين 1% إلى 2% من السكان

وتعتبر المسيحية البروتستانتية هي الديانة الأكثر انتشارا، وتصل معدلات الإنفاق الحكومي من الناتج المحلي الإجمالي على القطاعات العامة وفقا للآتي؛ إذ تشكل نسبة الإنفاق على الصحة ما يعادل 5,1% في عام 2014م، أما معدل الإنفاق على التعليم فوصل إلى 10% في عام 2010م. التاريخ يعود الى اكتشاف جزر سليمان إلى الإسبان في عام 1568م، ولكنهم لم يفكروا باستعمارها حتى منتصف القرن التاسع عشر للميلاد، وفي عام 1885م تم عقد اتفاقية بين ألمانيا وبريطانيا من أجل تقسيم الجزر إلى قسمين؛ هما المستعمرة الألمانية في القسم الشمالي، والمستعمرة البريطانية في القسم الجنوبي، وفي عام 1914م احتلت أستراليا القسم الشمالي التابع لألمانيا، ومن ثم أصبحت تحت وصاية عصبة الأمم، وفي عام 1920م صارت أستراليا هي المسؤولة عن إدارة هذا القسم من الجزر. في عام 1943م قامت القوات الأمريكية باحتلال جزر سليمان أثناء الحرب العالمية الثانية، وفي عام 1946م أصبح القسم الشمالي تابعا لوصاية الأمم المتحدة، وما تبقى من الجزر ظل تابعا للاحتلال البريطاني حتى عام 1978م عندما تم الإعلان عن ضم جزر سليمان ضمن دول الكومنولث البريطانية، والاعتراف بها كدولة مستقلة.