b_100_72_16777215_01_images_image_S1(5).pngجاسم يعقوب سلطان البصارة،ولد بتاريخ 13 أكتوبر 1953 بالكويت، ونشأ في كنف عائلة رياضية فأخوه الأكبر هو اللاعب الدولي السابق لمنتخب الكويت «سلطان يعقوب».

قضى جاسم يعقوب السنوات الأولى من طفولته ما بين ممارسة كرة القدم في الشارع مع أصدقائه وتشجيع أخيه لاعب نادي القادسية، وكانت بدايته الأولى عام 1962 في صفوف فريق «العروبة» إلى غاية عام 1965 حين انتقل لمركز شباب الفيحاء مع المدرب النمساوي «مندي» الذي علمه المبادئ الأولى في كرة القدم، وبعد عامين وقع جاسم عقدا مع نادي كاظمة دون أن يلتحق بالتدريبات ليتم استدعاؤه من قبل نادي القادسية الذي أكمل معه بقية مشواره الرياضي.

بداية اللاعب في نادي القادسية كانت بفرع الكرة الطائرة وهذا ما أكسبه القدرة على الارتقاء وإتقان تسديد الكرات بالرأس، ثم التحق بفرع كرة القدم في صفوف فريق الناشئين ليتدرج بعدها في النادي مظهرا موهبة كبيرة وفنيات عالية يوما بعد يوم.

أول ظهور مشرف لجاسم يعقوب كان في أواخر عام 1970 حين دخل أساسيا في المباراة التي جمعت فريقه بنادي الشهداء وتمكن خلالها من تسجيل أربعة أهداف جعلت كل المتتبعين الكويتيين يتفاءلون بقدوم نجم كبير إلى الساحة الكروية.

فاز جاسم يعقوب مع نادي القادسية بلقب الدوري خمس مرات كانت خلال المواسم التالية: 1970/1971 – 1972/1973 – 1974/1975 – 1975/1976 و 1977/1978 ، كما استطاع الفوز برفقة زملائه في الفريق بكأس الأمير أربع مرات خلال المواسم التالية: 1971/1972 – 1973/1974 – 1974/1975 
 و 1978/1979.

وحاز جاسم يعقوب على لقب هدّاف الدوري الكويتي خمس مرات «1972/1973 – 1974/1975 – 1975/1976 – 1976/1977 و1979/1980» محققا بذلك رقما قياسيا في عدد الألقاب لا يزال إلى يومنا هذا، كما حصل على لقب هدّاف البطولة في كأس الأمير أربع مرات «1971/1972 – 1974/1975  – 1976/1977 و 1978/1979» وهو أيضا رقم قياسي في سجل اللاعب، ويعتبر جاسم يعقوب أول لاعب يحصل على الحذاء الذهبي في موسم 1979/1980 حيث سجل خلاله 31 هدفا متصدرا بذلك جدول ترتيب الهدافين بفارق هدف واحد عن زميله فيصل الدخيل. كما اختير كأفضل لاعب في موسم 1975/1976.

استدعي جاسم يعقوب للمنتخب الوطني عام 1972، ولعب في صفوفه مدة عشر سنوات شارك خلالها في صنع الكثير من الانتصارات والألقاب واستطاع أن يكسب حب الملايين من الكويتيين من خلال ما قدمه لهم من فنيات ومهارات عالية وتسجيله لأهداف جميلة تضاهي تلك التي يوقعها كبار نجوم العالم في اللعبة.

بعد فشل جاسم يعقوب وزملائه عام 1978 في تحقيق التأهل إلى كأس العالم أهم منافسة في كرة القدم، تحقق الحلم الكبير بعد سنتين حين تمكن المنتخب الأزرق من قطع تأشيرة العبور لنهائيات كأس العالم بإسبانيا، وبعد التعادل الإيجابي الذي حققته الكويت في مباراتها الأولى أمام تشيكوسلوفاكيا بفضل هدف فيصل الدخيل، تعرض جاسم للإصابة في مباراتهم الثانية ضد المنتخب الفرنسي ولم يستطع المشاركة في المباراة الأخيرة أمام المنتخب الإنكليزي وخرجت الكويت من كأس العالم من الدور الأول.

في الألعاب الأولمبية عام 1980 بموسكو وصل المنتخب الكويتي للدور ربع النهائي وسجل جاسم خلال هذه المنافسة هدفين، الأول ضد منتخب كولومبيا في المباراة الثانية من الدور الأول والتي انتهت بالتعادل هدف لمثله، وسجل هدفه الآخر في الدور ربع النهائي في مواجهة الاتحاد السوفياتي حين خسروا بنتيجة هدفين مقابل هدف وودعوا البطولة.

فاز جاسم يعقوب مع المنتخب بكأس الخليج ثلاث مرات عام 1972 و1974 و1976 وتوج في آخر دورتين بلقب هداف كأس الخليج برصيد بلغ ستة أهداف عام 1972 وتسعة أهداف عام 1976، بمجموع 18 هدفا في الدورات الثلاث.

اعتلى جاسم يعقوب منصة التتويج في المنافسة الآسيوية مع منتخب الكويت مرتين، الأولى باحتلالهم المركز الثاني عام 1976 في ايران صاحبة اللقب، والثانية عام 1980 حين توجوا باللقب أمام جمهورهم بالكويت. 

أكبر نكسة في حياة النجم جاسم يعقوب كانت تعرضه للإصابة بالشلل النصفي في العام  1983 والتي نقل على إثرها إلى مستشفى سانت لوكس بالولايات المتحدة الأميركية تحت رعاية الشيخ سعد العبد الله الصباح، وبعد رحلة علاج ناجحة دامت قرابة العامين عاد جاسم إلى الكويت عام 1985 وحظي باستقبال شعبي حار يعبر عن المكانة الكبيرة لنجم الكويت الأول في قلوب أبناء وطنه، وعززه تأليف أغنية في حقه من قبل الفنان عبد الكريم عبد القادر وبعض من الفنانين الكويتيين بعنوان  «متى تعود الجوهرة».

نظمت مباراة اعتزال جاسم يعقوب بتاريخ 25 مارس 1985 بعد أربعة أيام فقط من يومه السعيد المصادف لعيد الأم وعيد زواجه وعيد ميلاد ابنته نوف، وشارك في المباراة التي لعبها ضد نادي الزمالك المصري نخبة من اللاعبين العرب أمثال حسين سعيد، والمصري محمود الخطيب والبحريني حمود سلطان والإماراتي عدنان الطلياني، وانتهى اللقاء بفوز نادي الزمالك بنتيجة 3 – 2 لكن لم يتمكن جاسم يعقوب من التهديف.

 

حياة جاسم يعقوب المهنية

لم يبتعد جاسم يعقوب عن مجال الرياضة حيث تقلّد عدة مناصب في الهيئة العامة للشباب والرياضة منها منصب نائب رئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة، كما شارك في تحليل مباريات بطولة كأس ولي العهد القطري بقناة الجزيرة الرياضية عام 2008،  ترأس لجنة المشتريات في الهيئة العامة للشباب والرياضة في العام 2009، وعيّن في نفس العام نائبا للمدير العام لشؤون الرياضة في الهيئة العامة للشباب والرياضة.

أضف تعليق


كود امني
تحديث