b_100_67_16777215_01_images_image_L2(4).pngجزيرة فيلكا من أهم جزر الكويت وأكثرها شهرة، وازدادت شهرتها وأهمّيتها بعد اكتشاف آثار هامّة في أرضها تعود الى عصور ما قبل الميلاد ، خاصّة الحضارة  الدلمونيّة التي كانت فيلكا أحد مراكزها الهامّة في شمال الخليج .

الموقع : تقع في مواجهة جون الكويت ، وتبعد عن العاصمة حوالي 20 كيلو متراً، تبلغ مساحتها الإجمالية 44 كيلومتراً مربّعاً ، طولها 14 كيلو متراً وعرضها نحو 6.5 كيلو مترات وهي على شكل مثلّث قاعدته في الغرب ورأسه في الجنوب الشرقي ، ذات موقع إستراتيجي هام ، حيث تتّخذ نقطة مراقبة بحريّة أماميّة للحفاظ على الأمن وقطع دابر المتسلّلين عبر البحر .

تقع الى الشمال منها جزيرة مَسْكان وتبعد عنها 3.2 كيلو متراً ، وإلى الجنوب منها تقع جزيرة عوهة وتبعد عنها 4.8 كيلو مترات ، يحيط بها من الشمال الغربي وحتى الجنوب الغربي داخل البحر حد رملي موحل يدعى «الضاروب» تكون عليه المياه في حالة الجزر غير عميقة. أما المنطقة البحريّة المواجهة للساحل الغربي منها والذي كان آهلاً بالسكان قبل الغزو فيسمى «البندر الكبير» ، حيث كانت ترسو عنده السفن التجاريّة الكبيرة «الأبوام» وغيرها ، والمجرى البحري من ميناء الكويت الى جزيرة فيلكا بين مطلع الأصل والثريا ، والمسافة بينهما 14 ميلاً بحرياً ، وعمق البحر يتراوح ما بين 3-11 باعاً .

 

أرض فيلكا :

أرضها خصبة صالحة للزراعة، فقد كانت تنتج حتى الأربعينيّات من القرن الماضي كمّيات من القمح والذرة والبطّيخ والجزر .. تزيد عن حاجتها وتصَدّر الزائد منه إلى أسواق الكويت .

كانت تمتاز بكثرة آبار المياه العذبة القليلة العمق ، وظلّت هذه الآبار تكفي لاحتياج سكّانها حتى نهاية الخمسينيّات من القرن الماضي ، كما كانت شواطئها والمنطقة البحريّة المحيطة بها تزخر بالأسماك الوفيرة طوال السنة خاصّة سمك الزبيدي والبياح والصبور وغيرها ، وعُرِفَتْ منذ القدم بصلاحيّة سواحلها كمرفأ جيّد للسفن ترسو عندها وتتزوّد بالمياه من آبارها العذبة القريبة من الشاطئ .

ورد اسمها في الكتابات اليونانيّة القديمة ، حيث ذكرها عالم النبات «بيلني» والمؤرّخ اليوناني « آريان» الذي كتب سيرة الأسكندر ، وقال إن اسمها القديم «إيكاروس» وأن الاسكندر أمر بتسميتها به ، أكتشفت فيها اثار هامّة تعود الى عصور ما قبل الميلاد والعصور الإسلاميّه المتعاقبة ، مرّ بها عبر السنين الكثير من العلماء والرحالين والمؤرّخين ، واستقر عدد منهم على أرضها وترك البعض منهم آثاراً تدل عليه .

 

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث