b_100_67_16777215_01_images_image_D2(11).pngالمنهج التاريخي في البحث العلمي، هو ذلك المنهج الذي يهتم بالوصول إلى حقائق وتعميمات تساعدنا في فهم الحاضر وتفسيره، ومحاولة التنبؤ بأحداث بالمستقبل من خلال وقائع وأحداث الماضي التي يدرسها ويمحصها ويفسرها على أسسٍ علمية، ومنهجية دقيقة، كما أنه يهتم بوصف الأحداث التي حصلت في الماضي وصفاً كيفياً، مع رصد عناصرها وتحليلها ومناقشتها.

أهمية المنهج التاريخي

• محاولة حل بعض المشكلات المعاصرة، استناداً لخبرات ومعلومات من الماضي.

• محاولة التنبؤ بأحداث مستقبلية بالاعتماد على أحداث حصلت بالماضي.

• التأكيد على أهمية أحداث حصلت في الماضي، من خلال تأثرنا بها، وبالأحداث التي تمر بالحاضر.

خطوات تطبيق المنهج التاريخي:

هناك خطوات لابد للباحث الذي يريد دراسة ظاهرة حدثت في الماضي، بواسطة المنهج التاريخي أن يتبعها وهي:

• توضيح ماهية مشكلة البحث:

يُمكن التمهيد للموضوع وصياغة العديد من الأسئلة له وتحديده وتحديد أهداف البحث ووضع الفرضيات ودراسة أهمية البحث، وذلك في الإطار النظري له وضمن الحدود والجوانب التي يكمن القصور فيها، بالإضافة إلى مصطلحات البحث وتحديد الظواهر والحوادث التاريخية التي يُراد دراستها، بتحديد عاملين مهمين وهما:

البعد المكاني: أي تحديد المكان الذي حصلت به الظاهرة، كأن نقول الثورة الجزائرية.

المجال الزماني: أي تحديد الزمان الذي حدثت به الظاهرة، كأن نقول الثورة الجزائرية 1954م – 1962م.

• جمع البيانات اللازمة:

وذلك من خلال مراجعة المصادر والمراجع التي ترتبط بمشكلة البحث، والمصادر نوعان: أولية، مثل السجلات والآثار والوثائق، وثانوية، مثل الصحف والمجلات وشهود العيان والمذكرات والسير الذاتية والدراسات السابقة وغيرها.

• نقد مصادر البيانات:

وذلك من خلال فحص الباحث للبيانات التي جمعها من مصادره لموضوع البحث، وهناك نوعان للنقد وهما:

النقد الخارجي وذلك من خلال فحص الزمن الذي كتبت فيه الوثيقة، أهو بعد الحادثة مباشرة، أم أن هناك فترة زمنية فاصلة، وفحص موضوعية الوثيقة وكاتبها والظروف التي كتبت بها واتفاقها مع الوثائق الأخرى.

النقد الداخلي وذلك من خلال فحص الوثيقة، من خلال فحص توافقها مع لغة عصرها ومفاهيمه والمواد التي كتبت عليها وسلامتها من التغيير.

• تسجيل نتائج البحث وتفسيرها:

وذلك بعرض نتائج البحث، ومدى تحقيق الأهداف التي بحث لأجلها، ومناقشة النتائج وتفسيرها.

• ملخص البحث:

وذلك بعرض ملخص للنتائج والتوصيات والمقترحات للبحوث المستقبلية.

مزايا المنهج التاريخي:

• من أهم مميزات المنهج التاريخي أنه يلتزم باستخدام المنهج العلمي في جميع خطواته، حيث يكمن هذا بالشعور بالمشكلة أولاً، ومن ثم تحديدها، وصياغة جميع الفرضيات المناسبة لها، ومراجعة كل ما تم كتابته وتحليل النتائج وتعميمها واستنتاجها.

• اعتماد الباحث النقد الداخلي والخارجي للمصادر الأولية والثانوية التي اعتمدها في جمع البيانات.

أضف تعليق


كود امني
تحديث